ليس علي أن أهدأ ..
وليس من واجبي إدعاء السعادة وأنا أشعر بالضيق... فليس عيباً أن أبكي...
وإن سألني الناس عن ذلك الحزن في عيني.. فأنا اعتذر.. لم استطع أن أتغير..
لم استطع أن أبقى شعلة متأججة كما أرادوا... فأنا أيضاً بشر...أتعب أحياناً..وأحزن أحياناً .. وأسأم أحياناً ....
أنا.. مثل غيري .. تحملت الكثير.. لكنني قلما اظهرت ...كان ذلك في الماضي ...
فقالوا عندها ... قويةٌ أنت، فاصمدي...
ثم حين وجدت أن من حقي أيضاً أن أضعف.. وبكيت..
أخذوا ضعفي سبباً يبرر كل أسى يمر بي.. و تهمةً ناجحةً تلبسني كأنها عيب وعار....
أنا أيضاً تعبت...
أنا أيضاً أخبئ خلف ابتسامتي آلاف الحكايا....ليست كلها سعيدة كما هي تلك الإبتسامة...
أنا أيضاً أخطئ.. أكذب.. وقد أهمل.. وربما دون قصد مني، أو لسرعة رد فعلي.. قد اجرح شعور أحد دون قصد...
ثم أندم .. وأسرع بإلأعتذار.. إن قدمت لي فرصة الإعتذار عن ذنبي ...وإن وجدت كلماتي أذناً صاغية .. وفرصةً للإستماع ...
وأسائل نفسي حتى إن لم أكن أنا من أخطأ...ألف مرة.. وابحث في الكلمات الماضية عن أشياء قلتها .. لعلي أخطأت ..أو أسأت...
....
أعلم أنا ... أن البيت الذي أنشأني.. قدم لي الطيبة قبل كل شيء.. وآثرها على أي طبع أخر...
بيتنا بيت يحتضن كل من يطأ بساطه دون أي سؤال...
وعلمني ... للأسف.. أن اتخذها طريقي..
فلم أتوقع قسوةً.. لأني لم أقدم قسوة.. على الأقل ليس بتعمد..
ولم أتعلم وسائل الخداع والتملق.. وحتى إن حاولت.. باءت محاولتي بالفشل...
فما يفاجئني..أنه من أصحاب القلوب الطيبة تأتي أقسى الكلمات.. الأنها غير متوقعة؟
أم هل لأنه من الأسهل أن يقسوا الطيبون على بعضهم...؟
فاعذروني إذاً.. إن كنت في الماضي قد قدمت قلبي دون خوف..
وإن كان كلامي وتفكيري ... مهما خالطه من تملق او غرور طفولي..صادقاً ... ربما أكثر من اللزوم. ...
اعذروني .. فتلك طباع -في الظاهر.. بالية--
ولي في هذه الدنيا إحدى اثنين...
إما أن احتمي بأسلحة القسوة والعند والتكبر..
أو أن انزوي بنفسي بعيداً عن كل هذه الأمور
...
الظلم بحد ذاته كسر للنفس.. للخاطر.. لذلك أرجو ربي ألا أكون يوماً ظالمة..
No comments:
Post a Comment