Saturday, November 20, 2010

في بعدي عنك

في لحظات البعد عنك .. يا ربي... شيءٌ غريب.. كأنها قسوةٌ متنكرةٌ بثوب زائف.. بسرعة يزول.. ليبقى شعورٌ بالخوف، والضيق، والبرد..

فلماذا، مع ذلك كله ما زلنا نبتعد..؟ ومازلنا نظن اننا نقترب مع اننا بأنفسنا نخطو بعيداً عنك...؟ ولماذا، مع ذلك كله ما زلت تقبل منا رجوعنا إليك في لحظات الخوف والهلع، مع أنك تعلم، وأنت العليم الخبير، باننا سنعود نخطو بعيداً حين تغرنا من جديد هذه الحياة الدنيا...؟

ولماذا لا يزداد يقيننا بالاخرة إلا عندما تصبح هي أمل لقائنا بمن فقدنا في هذه الحياة؟ أين كان ايماننا قبل ذلك؟ ولماذا كان أضعف؟ اهنا أيضاً لنا مصالح؟ ..عسى أن لا تكون تلك هي الحال.. عسى أن يكون السبب هو ادراكنا أن الحياة ليست كل شيء... والله أعلم..

وجدت راحتي فيك منذ الصغر.. فكنت معي.. ولليوم كلما طلبت أعطيتني أكثر مما اتمنى... ومع ذلك.. بقيت أنا أتذمر.. وأيأس على أشياء تافهةٍ لم تمنحني اياها لأسبابٍ أنت تعلمها...ربما لتحميني من سوئها.. فلم يعجبني ذلك.. وظننت أني أعلم.. ونسيت أنك أنت سبحانك من يعلم، وليس أنا.

ألأنني اعتدت على رحمتك، ومغفرتك الواسعة.. أنا استهنت ؟ هل جزاء الاحسان إلا الاحسان؟ يا ليتني أتذكرها تلك الأية أكثر ... !

أم هل لأني في لحظات الضعف ظننت أن هذه الدنيا ستعطيني وسأكتفي...؟

استغرب كيف أني حين احتجت لأن اطمئن بحثت عن طمأنينتي في أشخاص سارعو بالهروب.. فقط كي أعلم أن ليس لي ملجأٌ سواك.. وأني إذ لجأت لغيرك أخذتني وعود الدنيا بعيداً . كي تعدني قليلاً ثم تخلف وعدها.. بينما كنت أظن أني ما زلت منك قريبة.. عمياء مع انني أرى.. كقولك تعاليت: " انها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "...

فلا تعم قلبي.. واسمح لي بالعودة إليك مهما بعدت.. فما زالت اعمالي يخالطها الرياء.. ومازال في قولي أحيانا شيء من نفاق وإن كان غير متعمد..ولكن أتذكر، وأحاول.. فساعدني.. ولا تتركني.. فما زال فيي وفي غيري أمل..إن شاء الله...

1 comment:

  1. "استغرب كيف أني حين احتجت لأن اطمئن بحثت عن طمأنينتي في أشخاص سارعو بالهروب.. فقط كي أعلم أن ليس لي ملجأٌ سواك.. وأني إذ لجأت لغيرك أخذتني وعود الدنيا بعيداً . كي تعدني قليلاً ثم تخلف وعدها."

    رائعة يا صبا!! ... رائعة

    ReplyDelete