Sunday, November 21, 2010

تكبرنا

هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا.....

هذا كلام الله تعالى... يذكرنا به.. علم أن سيأتي يوم ننكر به وجوده، ونبتدع ونتفنن في نفيه .. نحن.. أبناء أمس... و متى ولدنا؟ متى كنا؟ كنا، ومن قبل لم نكن...

أخبرني، يا من نكرت وجوده، من تناجي ليلاً؟ وحين كنت طفلاً صغيراً خائفاً..إلى من كنت تذهب؟ وحين كان يحل الليل وأنت تمشي وحدك عائداً إلى مكان.. من كان معك؟

سيصعب عليك أن تعرف، أو أن تعترف، وقد عشت عمرك محاولاً نفيه، ...تساءلت ألف مرة لماذا منعك ونهاك ...فتمردت على تلك الحدود، ووجدت فيها دافعاً للتحدي... فتماديت......وهو ما زال ممهلاً.

أعجز عن فهم إمكانية استمرارك في الحياة دون أن تطمئنك تلك الثقة الخفية بأنه هناك، يراك، يسمعك... أتكذب على نفسك؟

ومازلت تلقي الأحكام... ترغم نفسك على التكبر.. يوشك قلبك على أن يميل مصدقاً، وقد اطلقت الفطرة التي جبلت عليها سراحه، بأن الله حق، فتمنعه، وتخرسه، وتهرب إلى أشياء أشبه بخيوطٍ متشابكة غير مفهومة.. مسكين قلبك..دعه يتنفس.... !

أنا أكره أن أكون داعية أردد ما أسمع أو اتباهى وألقي الفتاوي.. لكن اعذرني، أحيانا لا استطيع الصمت......!

تكبرنا.. نسينا أن لم نكن شيئاً مذكورا..


صبا ساهر بشناق ....٢٠٠٩

No comments:

Post a Comment