Tuesday, November 23, 2010

لم استطع أن أتغير..


ليس علي أن أهدأ ..
وليس من واجبي إدعاء السعادة وأنا أشعر بالضيق... فليس عيباً أن أبكي...
وإن سألني الناس عن ذلك الحزن في عيني.. فأنا اعتذر.. لم استطع أن أتغير.. 
لم استطع أن أبقى شعلة متأججة كما أرادوا... فأنا أيضاً بشر...أتعب أحياناً..وأحزن أحياناً .. وأسأم أحياناً ....

أنا.. مثل غيري .. تحملت الكثير.. لكنني قلما اظهرت ...كان ذلك في الماضي ...
فقالوا عندها ... قويةٌ أنت، فاصمدي...
ثم حين وجدت أن من حقي أيضاً أن أضعف.. وبكيت..
أخذوا ضعفي سبباً يبرر كل أسى يمر بي.. و تهمةً ناجحةً تلبسني كأنها عيب وعار....

أنا أيضاً تعبت...
أنا أيضاً أخبئ خلف ابتسامتي آلاف الحكايا....ليست كلها سعيدة كما هي تلك الإبتسامة...

أنا أيضاً أخطئ.. أكذب.. وقد أهمل.. وربما دون قصد مني، أو لسرعة رد فعلي.. قد اجرح شعور أحد دون قصد...
ثم أندم .. وأسرع بإلأعتذار.. إن قدمت لي فرصة الإعتذار عن ذنبي ...وإن وجدت كلماتي أذناً صاغية .. وفرصةً للإستماع ...
وأسائل نفسي حتى إن لم أكن أنا من أخطأ...ألف مرة.. وابحث في الكلمات الماضية عن أشياء قلتها .. لعلي أخطأت ..أو أسأت... 
....

أعلم أنا ... أن البيت الذي أنشأني..  قدم لي الطيبة قبل كل شيء.. وآثرها على أي طبع أخر... 
 بيتنا بيت يحتضن كل من  يطأ  بساطه دون أي سؤال...
وعلمني ... للأسف.. أن اتخذها طريقي..
فلم أتوقع قسوةً.. لأني لم أقدم قسوة.. على الأقل ليس بتعمد..
ولم أتعلم وسائل الخداع والتملق.. وحتى إن حاولت.. باءت محاولتي بالفشل...

فما يفاجئني..أنه من أصحاب القلوب الطيبة تأتي أقسى الكلمات.. الأنها غير متوقعة؟
أم هل لأنه من الأسهل أن يقسوا الطيبون على بعضهم...؟

فاعذروني إذاً.. إن كنت في الماضي قد قدمت قلبي دون خوف..
وإن كان كلامي وتفكيري ... مهما خالطه من تملق او غرور طفولي..صادقاً ... ربما أكثر من اللزوم. ...
اعذروني .. فتلك طباع -في الظاهر.. بالية--
ولي في هذه الدنيا إحدى اثنين...
إما أن احتمي بأسلحة القسوة والعند والتكبر..
أو أن انزوي  بنفسي بعيداً عن كل هذه الأمور
...
الظلم بحد ذاته كسر للنفس..  للخاطر.. لذلك أرجو ربي ألا أكون يوماً ظالمة..





Sunday, November 21, 2010

تكبرنا

هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا.....

هذا كلام الله تعالى... يذكرنا به.. علم أن سيأتي يوم ننكر به وجوده، ونبتدع ونتفنن في نفيه .. نحن.. أبناء أمس... و متى ولدنا؟ متى كنا؟ كنا، ومن قبل لم نكن...

أخبرني، يا من نكرت وجوده، من تناجي ليلاً؟ وحين كنت طفلاً صغيراً خائفاً..إلى من كنت تذهب؟ وحين كان يحل الليل وأنت تمشي وحدك عائداً إلى مكان.. من كان معك؟

سيصعب عليك أن تعرف، أو أن تعترف، وقد عشت عمرك محاولاً نفيه، ...تساءلت ألف مرة لماذا منعك ونهاك ...فتمردت على تلك الحدود، ووجدت فيها دافعاً للتحدي... فتماديت......وهو ما زال ممهلاً.

أعجز عن فهم إمكانية استمرارك في الحياة دون أن تطمئنك تلك الثقة الخفية بأنه هناك، يراك، يسمعك... أتكذب على نفسك؟

ومازلت تلقي الأحكام... ترغم نفسك على التكبر.. يوشك قلبك على أن يميل مصدقاً، وقد اطلقت الفطرة التي جبلت عليها سراحه، بأن الله حق، فتمنعه، وتخرسه، وتهرب إلى أشياء أشبه بخيوطٍ متشابكة غير مفهومة.. مسكين قلبك..دعه يتنفس.... !

أنا أكره أن أكون داعية أردد ما أسمع أو اتباهى وألقي الفتاوي.. لكن اعذرني، أحيانا لا استطيع الصمت......!

تكبرنا.. نسينا أن لم نكن شيئاً مذكورا..


صبا ساهر بشناق ....٢٠٠٩

Saturday, November 20, 2010

في بعدي عنك

في لحظات البعد عنك .. يا ربي... شيءٌ غريب.. كأنها قسوةٌ متنكرةٌ بثوب زائف.. بسرعة يزول.. ليبقى شعورٌ بالخوف، والضيق، والبرد..

فلماذا، مع ذلك كله ما زلنا نبتعد..؟ ومازلنا نظن اننا نقترب مع اننا بأنفسنا نخطو بعيداً عنك...؟ ولماذا، مع ذلك كله ما زلت تقبل منا رجوعنا إليك في لحظات الخوف والهلع، مع أنك تعلم، وأنت العليم الخبير، باننا سنعود نخطو بعيداً حين تغرنا من جديد هذه الحياة الدنيا...؟

ولماذا لا يزداد يقيننا بالاخرة إلا عندما تصبح هي أمل لقائنا بمن فقدنا في هذه الحياة؟ أين كان ايماننا قبل ذلك؟ ولماذا كان أضعف؟ اهنا أيضاً لنا مصالح؟ ..عسى أن لا تكون تلك هي الحال.. عسى أن يكون السبب هو ادراكنا أن الحياة ليست كل شيء... والله أعلم..

وجدت راحتي فيك منذ الصغر.. فكنت معي.. ولليوم كلما طلبت أعطيتني أكثر مما اتمنى... ومع ذلك.. بقيت أنا أتذمر.. وأيأس على أشياء تافهةٍ لم تمنحني اياها لأسبابٍ أنت تعلمها...ربما لتحميني من سوئها.. فلم يعجبني ذلك.. وظننت أني أعلم.. ونسيت أنك أنت سبحانك من يعلم، وليس أنا.

ألأنني اعتدت على رحمتك، ومغفرتك الواسعة.. أنا استهنت ؟ هل جزاء الاحسان إلا الاحسان؟ يا ليتني أتذكرها تلك الأية أكثر ... !

أم هل لأني في لحظات الضعف ظننت أن هذه الدنيا ستعطيني وسأكتفي...؟

استغرب كيف أني حين احتجت لأن اطمئن بحثت عن طمأنينتي في أشخاص سارعو بالهروب.. فقط كي أعلم أن ليس لي ملجأٌ سواك.. وأني إذ لجأت لغيرك أخذتني وعود الدنيا بعيداً . كي تعدني قليلاً ثم تخلف وعدها.. بينما كنت أظن أني ما زلت منك قريبة.. عمياء مع انني أرى.. كقولك تعاليت: " انها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "...

فلا تعم قلبي.. واسمح لي بالعودة إليك مهما بعدت.. فما زالت اعمالي يخالطها الرياء.. ومازال في قولي أحيانا شيء من نفاق وإن كان غير متعمد..ولكن أتذكر، وأحاول.. فساعدني.. ولا تتركني.. فما زال فيي وفي غيري أمل..إن شاء الله...

Friday, November 19, 2010

إلى أمي

اشتقت للديار..
لنغمة وردية في اّخر النهار..
لفنجان شاي..
يعود بالحنين..
أمّي, أيا أمّي, أتذكرين؟

أئن رجعتُ أراك..
هناك في جمالك المعهود تجلسين؟

اشتقت, اّه, لو تعرفين...
بأنني لاجلك أعود بالسنين
..و أجمعُ الخيوط..
.. لأصنع من أقمشة الذكريات بيوت..
بعيدةً عن سرّك الحزين...


لعلك تسمعين
..خفق كلمة تدور
, و تروي في سطور..
حكايةً سأحكيها, لو بعد ألف عام..
لأجلك..
ألقي هذا الكلام...
..



صبا ساهر بشناق 2008

حكايات ...: إن عادت الأيام تذكرني

حكايات ...: إن عادت الأيام تذكرني: "أمدينتي إن غبتٌ لا تنسي أني ذكرتك في كتاباتي إن عادت الأيام تذكرني زيدي يقيناً انني آتِ فدروبك السمراء أذك..."

إن عادت الأيام تذكرني

أمدينتي إن غبتٌ لا تنسي
أني ذكرتك في كتاباتي

إن عادت الأيام تذكرني
زيدي يقيناً انني آتِ

فدروبك السمراء أذكرها
عن ظهر قلبٍ مثل كلماتِ

وعيون أهلك كيف أنساها
فيها بيوتي وفيها ابياتي

يا بلدةً من أحرفٍ رٌسِمَت
صفحاتها البيضاء من ذاتي..


صبا ساهر بشناق ٢٠٠٧-٢٠٠٨