Saturday, November 3, 2012

….



أنا لم اطلب مستحيلا..
أنا  لم أخشى ...يومها... من بعد تفكيري .. ليلاً طويلا... 
لم ادعو ربي عبثاً أن  تتقلب الأهواء ...
 وأن تستحيلا...
أدركت ذنبي...
 ..أني لم أرى...
أو أسمع الأصوات تنصحني ... 
لم ألمح  الخير في وجه مضى....أو  قبل أن ينوي الرحيلا...
أنا لم اطلب مستحيلا...
كم مرت الأيام والافكار تأخذني..
ترميني في دوامة الأمال ..كاذبة...
وتكسرني أياديها البخيلة...
يا قلب لو لم تكتفي ..فاندم..
أو تعلم..
من لياليك الطويلة...
أنا لم اطلب المستحيل.. لم أعلم..
بأنني أردت المستحيلا...

صبا 2012

Sunday, July 22, 2012

…….


وظننت أنك مني مللت ومن دعائي 
ولكن الله.. لا يمل من الدعاء..
فدعوتك في جوف الليالي الصامتة ...
وطلبت منك ولم تغلق باب الرجاء...

يا رب يا من ترحم النفس، اهدني...
في حرقة المأسور في دار البلاء ...
أصغيت لي.. ومنحتني .. ووهبتني...
لا تنسني يا رب من هذا النداء....

_ صبا ساهر بشناق 

……..


أميرة 
خزائنها ..ملأى بالثياب ...
والعطور...
وأقمشة الحرير ...
وشيء من عبير الليل حينما يحلو القمر..
وضوؤه ..ينساب في جوف  السماء...
فيمتد السهر...
خزائنها... مفروشة أسرار....
تحكيها... كأنها شهرزاد ... 
لكنها... أذكى... وأحلى... من ألف شهرزاد....
خزائنها مفروشةٌ أسرار...
ملونة كأجنحة الفراش حين يورق الربيع...
معطرة...كأنها الربيع...
وأقمشة تحيك ألف حكاية هناك...
أميرة.. خزائنها...ملأى بالثياب...
وحكايات عجاب...
وقلوب من ورق...
وزهور ...لا تنبت في التراب...

*****
أميرة ...
اساورها ... تضيء بالأحجار ...
وحول باحة قصرها...
يولد النهار...
و أسترة المساء
مخملٌ...
يحيط بالقمر...
ويرسم خده المضيء إذا ظهر...

صبا ساهر بشناق... ٢٠١٢

Friday, June 15, 2012

صورة الحلم...

ابحث حولي عن تلك النافذة التي، في ليلة مضت، بدت لي كحلم... وأخذتني إلى زمن كنت فيه أشعر، وأسمع... وأحلم....
وأرى أضواء المدينة نجوماً تنازلت وغطت الافق... ولا أقول أن هناك مستحيل.. ابني بيتاً قرب القمر... دون أن أخشى الوقوع.... ويتحول ثوبي أبيضاً كالنور الذي غطى تلك الظلمة اللطيفة التي لم تزعجني..
لأنها لم تكن شيئاً معتاداً....
ذكرتني وسألتني لماذا توقفت ... لمذا أصبحت أسير في طريق واحدة.. ولمذا لم يعد لدي وقت للنظر الى السماء...
لماذا ظلمت نفسي هكذا طوال هذه المدة....؟ 

أصبحت الآن أعرف صورة الحلم...
أصبحت أرى السماء ... وأسمع صوت الليل أنقى من سنين مرت لم أكن أسمع فيها شيئاً...
ولا أرى فيها  شيئا...

قال جل وعلى... الجميل الذي خلق الجمال في كل شيء... اللطيف الذي أودع رقة ما خلق في نفوسنا.. :
 "( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور )"
أنا يا رب ...نسي قلبي أن ينظر... طول تلك السنين... 
واليوم تذكر...

فشكرا .... على تلك النافذة... 

.. الأمل ثورة..



قد يكون الفيلم غبياً .. اخراجه ضعيف... لكمات البطل زائفة تتظاهر بأنها تصيب وجه الخصم... البطلة دائماً مظلومة... ننتظر قبيل نهاية الفيلم لنرى البطل يعتذر لها ويقول: " أنا آسف يا ليلى... أنا صدقتهم علشان بحبك... أنا عرفت انك مظلومة وكل كلامهم كدب... أنا طردت شفيق وسنية من العزبة...ومش هشرب خمرة ولا ألعب قمار تاني"... ونصدق أن الحياة بعد ذلك ستكون خلف تلك الشاشة وروداً وأزهاراً... 

نصدق.. ليس لغبائنا.. انما لأننا نحلم بأمل... نحن كلنا... جميعنا.. نحب النهايات السعيدة... في قلوبنا نوع من الإرتباط الشرطي أن الضيق ينتهي بالفرج... وذلك حق.. فإن بعد العسر يسرا... وليس في تصديقنا ذلك 
تجاهل لواقع الحياة... انما هو جزء من أمل نتمناه ونستجديه في كل شيء... 
بعد كل ليل نهار مشرق.... وكل نار في هذه الدنيا تشتعل غاضبة ثم  تنطفئ في هدوء كأنها لم تتقد يوماً... 

 إذن فليس للأمل مبرر أن يترك خطواتنا... فالأمل يقظة وإحساس... وصحوة ضمير... الأمل ثورة... على نفوسنا التي اعتادت اليأس.. 
وكما صدقنا الأفلام والحكايات وسمحنا لها أن ترسم جزءا من سعادتنا .... فالأجدر بنا أن نصدق ألحق.. والعدل...و المعقول...
..... مهما بدت لنا النجاة بعيدة... ومهما بدا لنا الممكن مستحيلاً.... 

صبا ساهر بشناق  ٢٧/٥/ ٢٠١٢ 

يا شام


يا شام أن الأوان أن أخبرك ..
أني تناسيتك فترة خوفاً على قلبي من جرح جديد    
لم أشأ أن أصدق ما يحدث فيك ...
فقد كان عندي دائماً أمل أن أعود ..
ولو ليوم...
لأمشي في شوارعك ... 
وببساطة كل شيء فيك.. اشتري باقة ورد... واتجه إلى حفلة موسيقية أو إلى عيد ميلاد .. 

يا شام كنت لي صندوق أحلام...
افتحه فيمتلئ الخيال بالصور..
تناسيت أنا...أن فيك أنت تولد أجمل القصص ...

تناسيت لون الشمس وصوت الزحام في ساعات الظهيرة ... 
تناسيت طعم الحياة  فيك...
تناسيت دكاكين الورق والألوان .... 
ومشيت في خيالي بعيداً عنك...
ارسم عالماً أخر... ولكنه ...مستوحى من جمالك....
لأنك أصل الجمال... يا دار أمي... ونبض قلبها الذي إنتقل إلى قلبي...

تناسيت يا شام...
أنك علمتني المشي على طرقات لم أعهدها ...
أنك كنت لي سبباً لأحلم .. ولأرسم...
تناسيت فترة..
لأني أعلم ...أن قلبي أضعف من أن يحتمل رؤية جمالك الأزلي يبهت..
و بسمتك المتأملة تتألم...
إغفري لي أنانيتي ...
وعودي الشام التي نعرفها... 

صبا ساهر بشناق ١٠ /  ٦/   ٢٠١٢